المسألة الثامنة: ما يكره في الصلاة (الجزء الثاني)

9- مسابقة الإمام: لقوله ﷺ: «أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار، أو يجعل صورته صورة حمار».
10- تشبيك الأصابع: لنهيه ﷺ من توضأ وأتى المسجد يريد الصلاة عن فعل ذلك، فكراهته في الصلاة من باب أولى. والتشبيك بين الأصابع: إدخال بعضها في بعض. وأما التشبيك خارج الصلاة فلا كراهة فيه، ولو كان في المسجد، لفعله ﷺ إياه في قصة ذي اليدين.
11- كف الشعر والثوب: لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: «أمر النبي ﷺ أن يسجد على سبعة أعظم، ولا يكف ثوبه ولا شعره». والكف: قد يكون بمعنى الجمع، أي: لا يجمعهما ويضمهما، وقد يكون بمعنى المنع، أي: لا يمنعهما من الاسترسال حال السجود. وكله من العبث المنافي للخشوع في الصلاة.
12- الصلاة بحضرة الطعام، أو وهو يدافعه الأخبثان: لقوله ﷺ: «لا صلاة بحضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان». أما كراهة الصلاة بحضرة الطعام: فذلك مشروط بتوقان نفسه إليه ورغبته فيه، مع قدرته على تناوله، وكونه حاضرًا بين يديه. فلو كان الطعام حاضرًا، لكنه صائم، أو شبعان لا يشتهيه، أو لا يستطيع تناوله لشدة حرارته، ففي ذلك كله لا يكره له الصلاة بحضرته. وأما الأخبثان فهما البول والغائط. وقد نُهي عن ذلك كله؛ لما فيه من انشغال قلب المصلي وتشتت فكره، ما ينافي الخشوع في الصلاة. وقد يتضرر بحبس البول والغائط ومدافعتهما.
13- رفع البصر إلى السماء: لقوله ﷺ: «لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، أو لتخطفن أبصارهم».

📖 تعليق الشيخ

##تابع: مكروهات الصلاة
٩. مسابقة الإمام (السبق اليسير غير العمد):
يُكره للمأموم أن يرفع رأسه أو ينخفض قبل إمامه، لقوله ﷺ محذراً: (أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار).
التصرف الصحيح: إذا سبق المأموم الإمام سهواً (كأن يرفع من الركوع فيجد الإمام ما زال راكعاً)، فعليه أن يعود فوراً لحالته (يركع مجدداً)، ثم ينتظر الإمام ليرفع بعده.
١٠. تشبيك الأصابع وفرقعتها:
يُكره تشبيك الأصابع أو فرقعتها في الطريق إلى الصلاة وفي أثناء الصلاة؛ لكونه يتنافى مع الوقار، والسكينة، وإجلال العبادة، ويُشعر باللامبالاة.
أما خارج الصلاة فلا كراهة فيه؛ لفعل النبي ﷺ ذلك بعد انقضاء إحدى صلواته كما ورد في قصة "ذي اليدين".
١١. كَفّ الشعر والثوب (جَمْعُهما وضَمُّهما):
الحكم: يُكره للمصلي (الرجل) أن يكُفَّ (يجمع أو يطوي أو يبرم) ثوبه أو شعره قبل أو أثناء الصلاة؛ ليتركهما يسجدان معه، لقوله ﷺ: (أُمرت أن أسجد على سبعة أعظم... ولا أكفَّ ثوباً ولا شعراً).
كف الشعر: أن يربط الرجل شعره الطويل أو يجمعه للخلف.
كف الثوب: أن يُشمِّر المُصلي أكمامه، أو يبرم بنطاله لأعلى. ويُستثنى من ذلك الثوب الذي خُيط على هذه الصفة أصلاً.
تنبيه للنساء: حُكم (كف الشعر) خاص بالرجال فقط؛ لأن المرأة مأمورة بستر شعرها كله في الصلاة. ولكن يشملها حكم الكراهة في (كف الثوب).
فائدة (الأعضاء السبعة للسجود): الجبهة مع الأنف (وهما عضو واحد يجب أن يلامسا الأرض معاً)، الكفان، الركبتان، وأطراف أصابع القدمين (مثنية وموجهة للقبلة).
١٢. الصلاة بحضرة الطعام:
يُكره البدء في الصلاة إذا حَضَر الطعام، لقوله ﷺ: (لا صلاة بحضرة طعام). والأولى أن يأكل ثم يُصلي ليدخل الصلاة بقلب خاشع غير مُنشغل.
شروط تحقق الكراهة:
أن يكون الطعام حاضراً أمامه جاهزاً للأكل.
أن تتوق نفسه إليه (جائعاً).
أن يكون قادراً على تناوله (غير صائم).
١٣. مدافعة الأخبثين (البول والغائط):
يُكره للمُصلي الدخول في الصلاة وهو يدافع البول أو الغائط؛ لأنه يُشغل القلب ويُذهب الخشوع.
التصرف الصحيح: يجب عليه أن يفرغ حاجته أولاً ثم يتوضأ ويُصلي، حتى وإن أدى ذلك لتأخره عن صلاة الجماعة.
١٤. رفع البصر إلى السماء:
يُكره للمصلي أن يرفع بصره لأعلى أثناء الصلاة (والسُّنة النظر لموضع السجود)؛ لورود الوعيد الشديد في ذلك بقوله ﷺ: (لَيَنْتَهُنَّ أَقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ).
📖 افتح في الموقع التفاعلي