المسألة السادسة: في سننها (سنن الاقوال):

وأما سنن الأقوال: فدعاء الاستفتاح، والبسملة، والتعوذ، وقول: آمين، والزيادة على قراءة الفاتحة، والزيادة على تسبيح الركوع والسجود، والدعاء بعد التشهد قبل السلام.

📖 تعليق الشيخ

##سُنن الأقوال في الصلاة ومستحباتها
تشتمل الصلاة على مجموعة من الأقوال والأذكار التي تُعد من السُنن (المستحبات) التي يُثاب فاعلها، ولا تبطل الصلاة بتركها، ولا يلزم لتركها سجود سهو. وتفصيلها كالتالي:
١. دعاء الاستفتاح:
موضعه: يُقال سراً بين تكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحة في الركعة الأولى.
صيغه: وردت عن النبي ﷺ صيغ متعددة، يُستحب للمسلم حفظها والتنويع بينها إحياءً للسنة. ومن أشهرها:
(سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك). وهو أيسرها.
(الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً).
(اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من الذنوب والخطايا كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد).
٢. التعوذ من الشيطان:
حكمه وموضعه: مستحب بالاتفاق قبل البدء في قراءة القرآن عموماً، وقبل قراءة الفاتحة خصوصاً.
صيغه:
(أعوذ بالله من الشيطان الرجيم).
(أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من هَمزِه، ونَفخِه، ونَفثِه).
(الهمز: وسوسة الشيطان، والنفخ: الكِبر، والنفث: السحر).
٣. البسملة في غير الفاتحة:
البسملة قبل الفاتحة ركن لأنها آية منها كما سبق بيانه. أما البسملة عند البدء في قراءة السور الأخرى بعد الفاتحة فتُعد من مستحبات الصلاة.
٤. التأمين (قول آمين):
يُستحب للمصلي، سواء كان إماماً أو مأموماً أو منفرداً، أن يقول (آمين) بعد الانتهاء من قراءة الفاتحة ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾.
٥. قراءة سورة بعد الفاتحة:
قراءة ما تيسر من القرآن (سورة أو آيات) بعد الفاتحة في الركعتين الأوليين تُعد من السُنن. فلو اقتصر المصلي على قراءة الفاتحة فقط في جميع ركعاته فصلاته صحيحة.
٦. الزيادة في أذكار الركوع والسجود:
الزيادة على أصل التسبيح في الركوع والسجود تُعد مستحبة. ومن ذلك:
في الركوع: (سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ المَلَائِكَةِ وَالرُّوح)، أو (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي).
في السجود: الإكثار من الأدعية العامة، مثل: (اللهم اغفر لي، اللهم ارحمني، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ).
٧. الدعاء بعد التشهد وقبل السلام:
موضعه وفضله: بعد الفراغ من التشهد الأخير والصلاة الإبراهيمية، يُستحب للمصلي أن يختم صلاته بالدعاء لنفسه ولغيره بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، لقوله ﷺ: (ثم ليَتخيَّر من الدعاء أعجبَه إليه فيدعو).
الدعاء المأثور المؤكَّد: كان النبي ﷺ يحافظ ويؤكد على الاستعاذة من أربع في هذا الموضع، فيقول: (اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال).
📖 افتح في الموقع التفاعلي